الشيخ محمد أمين زين الدين

293

كلمة التقوى

مستحبا كما قلنا . [ المسألة 616 : ] لا يختص الحكم الذي تقدم بيانه بالمكلف القريب الذي يكون أهله حاضري المسجد الحرام ، بل يشمل البعيد عنه من أهل الأمصار إذا أراد أن يحج حجا مندوبا ، فيتخير بين حج التمتع والقران والافراد ، فإذا أراد حج القران جرى فيه الحكم المذكور ، وقد سبق في فصل أقسام الحج إن من يكون أهله حاضري المسجد الحرام إنما يتعين عليه حج القران أو الافراد في الحج الواجب عليه بالاستطاعة أو البذل ، فلا يعم حجه المندوب ولا المنذور إذا كان نذره مطلقا ، ولا الحج الذي يجب عليه بالاستنابة إذا استؤجر على حج مطلق ، وكذلك البعيد من أهل الأمصار فإنما يتعين عليه أن يحج متمتعا إذا كان الحج واجبا عليه بالاستطاعة أو بالبذل ، فإذا أراد أحد هؤلاء حج القران وكان ممن يصح منه جرى فيه الحكم الآنف ذكره . [ المسألة 617 : ] اشعار البدنة هو أن يشق جانب سنامها بسكين أو خنجر أو نحوهما ويلطخ صفحة السنام بدمه ، ويستحب أن يشعرها وهي معقولة ، وأن يشق السنام من جانبها الأيمن ، ويقف الرجل عن جانبها الأيسر ، وإذا تعددت البدن وقف بين كل اثنتين منها وأشعر هذه من جانبها الأيمن ، وهذه من جانبها الأيسر حتى يأتي عليها ، وفي موثقة يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إني قد اشتريت بدنة فكيف أصنع بها ؟ قال : ( انطلق حتى تأتي مسجد الشجرة فأفض عليك من الماء والبس ثوبك ثم أنخها مستقبل القبلة ثم ادخل المسجد فصل ، ثم افرض بعد صلاتك ، ثم اخرج إليها فأشعرها من الجانب الأيمن من سنامها ثم قل : ( بسم الله اللهم منك ولك ، اللهم تقبل مني ثم انطلق حتى تأتي البيداء فلبه ) ، وقد